السيد علي البهبهاني
29
مقالات حول مباحث الألفاظ
استعارة ومرسل باطل لا أصل له كما تبين ان جعل المجاز من صفات اللفظ مطلقا كما عن الأكثر والتفصيل بين الاستعارة والمرسل بجعل التجوز في امر عقلي في الاستعارة دون المرسل كما عن السكاكى باطل وقد أوضحنا الكلام في ارجاع موارد الارسال إلى الاستعارة أو التجوز في الاسناد في كشف الاستار وبطلان جميع ما صدر عن جميعهم في هذا المقام تنبيهان الأول لا يجرى التجوز في الحروف وما بمنزلتها من الهيئات التركيبية والاشتقاقية إذ لا استعمال لها وانما هي متكفلة لانحاء استعمالات الاسم فهي موجدة معنى في اللفظ لا منبئة عن مسمى ومستعملة فيه حتى يجوز انبائه عما نزل منزلته واستعماله فيه فلفظة في مثلا محدثة للظرفية ابدا وعلامة لها سواء كان مسمى المدخول ظرفا تحقيقا أو تنزيلا وهذا معنى ما اشتهر بينهم من أن التجوز في الحروف انما هو بتبع مدخولها يعنى ان الاستعارة انما هو في المدخول بجعله منزلا منزلة الظرف أو العلة وهكذا لا في الحرف بجعله آلة لاحداث معنى آخر الثاني إذا اطلق اللفظ وأريد نوعه مطلقا أو مقيدا أو شخصه لا يكون حقيقة ولا مجازا إذ المقصود ح نفس اللفظ وليس وسيلة إلى احضار معنى للحكم عليه إذ النوع عبارة عن نفس اللفظ مع قطع النظر عن وجوده في الخارج فلا يكون مستعملا لا فيما وضع له ولا في غيره فلا يتصف بأحدهما ولذا يشترك فيه المهمل والموضوع ويصح جعله محكوما عليه اسما كان أو فعلا أو حرفا وزعم بعضهم ان للفظ ح استعمالا ودلالة وتحير في انها وضعية أو طبعية أو عقلية فالتزم بأنها خارجة عن الثلاثة وانها دلالة بالقرائن كدلالة المجاز ولم يتفطن بان انحصار الدلالة في الثلاثة ضروري وان دلالة المجاز وضعية لكونها بتوسط وضع اللفظ للمعنى الحقيقي وأعجب منه ما